الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
101
تحرير المجلة
يتضح لك ان الإقرار والبينة متساويان من هذه الجهات وان اختلفا بالنظر إلى بعض الخصوصيات كما تقدم في محله وهذا كله مما لا ينبغي الإشكال فيه انما الاشكال والعقدة العسرة الانحلال ، ان الواحد الذي يدعي بالسبب المشترك إرثا كان أو غيره إذا أقر له المدعى عليه بخصوصه أو قامت البينة عليه كذلك إرثا كان السبب أو غيره كما لو ادعى ان هذه الثياب التي بيد زيد هي له ولإخوته إرثا أو شراء فاعترف له صاحب اليد بان له ثوبا منها ودفعه اليه فهل يشترك معه اخوته حسب دعواه واعترافه أو يختص حسب إقرار صاحب اليد مسألة مشكلة ولأصحابنا فيها خلاف يطلب من مظانه والاشتراك أقرب عينا كان أو دينا وليس من هذا القبيل اعتراف أحد الإخوة بأن زيدا المجهول النسب أخوهم ويشاركهم في الميراث فإنه لا يمضي إقراره إلا في حصته ولا يسرى إلى إخوته الباقين اما لو أقام زيد البينة على أنه أخوهم فإنه يشاركهم جميعا وذاك لأن الإقرار حجة قاصرة والبينة حجة متعدية كما مضى في القاعدة التي مرت الإشارة إليها وهذا هو المعنى الصحيح للقاعدة لا ما تخيله أصحاب المجلة فتدبره ثم إن المجلة نبهت على القسم الثاني من أسباب الدعوى المشتركة وهو السبب غير الإرث في مادة ( 1643 ) ليس لأحد الشركاء في عين ملكوه بسبب غير الإرث ان يكون في الدعوى خصما للمدعي في حصة الآخر - ولكنها ناقصة غير مستوفاة فان الإثبات على أحدهم بحضورهم بالبينة البينة يمضي عليهم جميعا ان شهدت البينة عليهم بنحو